الاثنين، 20 يناير 2014

يَــا دَمْعَ أَمِّــــي ..


عندما يباغتنا الحنين  لمن أحببنا ....
يَــا دَمْعَ أَمِّــــي ..

سَلاَمًا عَلَى روح خــالي ( سالم بن مسعود الحديدي )

 

مَنْ للشَّوَاهِدِ فِي فِكْرِي يُقَلِّبُهــا
 
إن جِئْتُهُ مِنْ ضِجِيجِ النَّحْوِ مُفْتَقِرَا
  
أَمْ مَنْ لِعَمْرو  إذا لَمَّ الْمُصَــابُ بِهِ
 
عَلَيْهِ زَيْدٌ جَنَى بالضَّرْبِ فاحْتَضَرَا
  
مَنْ يُطْرِبِ السَّمْعَ بالأَشْعـَارِ  هَدْهَدَةً
 
يَغْفُو بِتَرْنِيمِهِ مَنْ كَـانَ مُضَّجِرَا
  
و يُنْشِدُ الْحُبَّ لاَ سَهْلٌ و لَيْسَ لَه
 
مِنْ مأمَنٍ للحَشَى يُؤْتَى و إنْ ظَهَرَا
  
وَيْحِي عَلَى خَبَرٍ فِي النَّفْسِ مُحْتَدِمٌ
 
مَـا بَيْنَ صِدْقٍ و تَكْذِيبٍ إذا خَطَرا
  
تَقَـاذَفَتْكَ سِقَــامٌ مَــا دَرَتْ عَجَبًــا
 
أنَّ الذِي أَوْسَدَتْهُ التُرْبَ مُصْطَبِرَا
  
يَمْشِي بأرْوَاحِنَا كَطَّلِّ حِينَ جَرَى
 
فِي نَبْتَةٍ فَسَقــاهَــا الحُبَّ و انْدَثَرَا
  
وَدَّعْتَنَــا بِجَمِيلِ الذِّكْرِ أعْطَرِهِ
 
يَكْفِي بَنِيكَ لَهُمْ بالاسمْ مُفْتَخَرَا
  
حَتَى عَصَــاكَ لَهــا فَقْدٌ تَنُوءُ بِهِ
 
مَنْ ذَا يَقُودُ الْعَصَى حِينَ الأذَانُ سَرَى
  
لَوْلاَ يَقِينِي بأنَّ الله يُكْرِمُكُم
 
بِرَحَمَةٍ وَسِعَتْ أَوْصــالُهَــا الْبَشَرَا
  
نَزَفْتُ دَمْعِي و شِعْرِي و الْحَنِينَ و مَا
 
أَوْدَعْتَهُ فِي حَنَــايَــا الْقَلْبِ مُسْتَعِرَا
  
سَجَنْتُ حُزْنِي بَعِيدًا فِي الْفُؤَادِ و كَمْ
 
ألْقَمْتُهُ مِنْ صَلاَتِي كُلَّمَا غَدَرَا
  
فَرُبَّ نَــازِلَةٍ بالْمَرْءِ يَحْسَبُهَــا
 
مِنْ شِدَةِ الْخَطْبِ أَنْ تَسْتَعْطِفَ الْقَدَرَا
  
يَــا دَمْعَ أُمِّي تَرَفَّقْ  فالصَّلاةُ لَـــهُ
 
أَنْقَى و أَطْهَرُ مِنْ قَلْبٍ بِهِ فُطِرَا
  
مَا زَالَ مُصْحَفُهُ بِالدِّفْءٍ مُحْتَفِظًا
 
يُصَــافِحُ القَّبْرَ ضَوْءٌ يَقْطَعُ السُّوَرَا
  
خَالِي عَليْكَ سَلاَمُ اللهِ مَـا فَتِئَتْ
 
رُوحِي بأحلاَمِهــا و الْقَلْبُ مُنْكَسِرَا
  

 

رُقَيَّـــــة بنت سيف البريدِيَّة
9 يونيو 2012 م