الاثنين، 17 يناير 2011

هُوَ الْحُبُّ...



بأيِّ اللغَــاتِ سأكْتُبُ عَنْكَ ؟!
بِصَوْتِ البَنَفْسَجِ و الشَّوْقُ يَجْذِبُهُ ؟
بِرُوحِ الْقَدَاسَةِ فِي الْحُبِّ ؟
بِرَائِحَةِ الْمَطَرِ الْمَوْسِمِيَّــة ؟

أَنــا أَسْعَدُ الْكــائِنــاتِ بِقَلْبِكَ ..
كُلُّ الْفَضــاءَاتِ تَمْلَؤُنِي نِرْجِسِيَّــة ..

أُحِبُّكَ كَوْنــًــا مِنَ الْمُفْرَدَاتِ
و صُنْدُوقَ أَرْوَاحِنـــا اللؤْلُئِيَّة ..

بأيِّ الْبِدَايــاتِ أَمْضِي إِلَيْكَ
و كُلُّ الْبِدَايَــاتِ تُنْهِي الْقَضِيَّــة ..

طَرِيقٌ طَوِيــلٌ مِنَ الأُغْنِيــاتِ
مِنَ الأُمْنِيــاتِ
مِنَ الأَبْجَدِيَّــــة ..

تحــاصِرُنِي غَيْمَةٌ خَلْفَ تَلٍّ
تُعَلِّقُنِي

فِي هَوَاكَ ضَحِيَّـــة ..

أَرى فِيكَ كُلّ جِهــاتِي

و بَعْضَ الْحَنِينِ
و رُوحــًا سَخِيَّــــة ..

( هُوَ الْحُبُّ يَكْبُرُ شَيْئًــا فَشَيْئًــا)
و يُنْبِتُ فِينــا عُيُونــًـا نَدِيَّــــة ..




( رُقَــــيَّـــة )

السبت، 1 يناير 2011

أنْتَ الْوَفــــــــــــــاء ..

يَـا مَنْبِتَ الْحُبِّ يــا فِرْدَوْسُ يــا أَمَلُ

و يــا بياضًــا بِهِ الأَطْيــافُ تَغْتَسِلُ

حُرُوفُكَ الْيَوْمَ فِي أَفْوَاهِنــا مَطَرٌ

يَسْتَنْبِتُ الْحُبَّ ، للإخْلاَصِ يَبْتَهِلُ

إنــا لِقَلْبِكَ رُوحٌ أَزْهَرَتْ شَغفًــا

تَحْيــا بِنَبْضِكَ عِشْقًــا فِيكَ يَكْتَمِلُ

تَنــامُ فِي أَرْضِكَ الأَقْمــارُ بــاسِمَةً

و تَسْكُنُ الرِّيحُ إذْ تــاهَتْ بِهــا السُّبُلُ

هــا نَحْنُ بَيْنَ مَثــانِي الشِّعْرِ حَضْرَتُنا

جِئِنــا إلَيْكَ نُغَنِّــي كُلُّنــا خَجَـــلُ

و فِي عُيُونِكَ آيُ اللهِ قَدْ رُسِمَتْ

فَكَيْفَ تُسْعِفُنَــا يَـا مَوْطِنِي الْجُمَلُ

رَوَائِحُ التُّرْبِ فِي أَضْلاَعِنــا هَتَفَتْ

أَنْتَ الْوَفــاءُ الذِي فِي الأَرْضِ يُكْـتَـحَــلُ
.
.
.
( رقية سيف )

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

إنه قدري ...

يَنْسَلُ كَالطَّيْفِ حُبِّي فِي ثَنَايَاهُ

و تَنْطَوِي مَعْ خُيُوطِ الْفَجِرِ لُقْيَاهُ

يَقْتَاتُنِي كَنِبِيذٍ إِنَّـــــهُ قَـــــدَرِي

و طَالَـــــمَا قَدَرٌ بِالْحــب سُقْنَاه

رَسْمٌ عَلَى صَفْحَةِ الأَحْلاَمِ أَحْسَبُهُ

و الرَّسْمُ يَعْجَزُ أَنْ يُبْدِي مُحَيَّاهُ

لهُ الْتفَاتٌ كَلَوْنِ الصُّبْحِ يأسِرُنِي

فَتَنْطِقُ الْحُبَّ إِذْ يُخْفِيهِ عَيْنَـــاهُ

أَجِيئُـــهُ طِفْلَة كَالطَّـــلِ فِي دَعَةٍ

لِيَرْتَوِي كِبْرِيَاءٌ بَـــــاتَ يَغْشَاهُ

مَا الْحُبُّ فِي سِيرَتِي إِلاَّ مُعَلَّقَةٌ

بالْقَلْبِ تُصْغِي لِمَا تَرْوِيهِ دُنـْيَاهُ

سأَغْفِرُ الصَّمْتَ والْحِرْمَانَ يَا لُغَتِي

كَيْ يَحْفَظَ اللهُ حُبِّي حَيْثُ يَرْضَاهُ

شَجْوٌ يُغَلِّفُ أَشْعَارِي و يَحْجِبُهَا

وَجْدٌ يُحَلِّــــقُ فِي أَجْوَاءِ ذِكْــرَاهُ

يَنَامُ فِي رَاحَةِ الْوِجْدَانِ مُنْتَشِيًا

تَوَسَّدَتْهُ أَغَانِي الرُّوحِ تَرْعَاهُ

أَوْدَعْتُهُ بَيْنَ أَجْفَـــانِي لأحْفَظَهُ

و كَيْفَ لا و حَيَاتِي رَهْنُ يُمْنَاهُ

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

أبْجَدِيَّــات الْحُبّ








لِي أَبْجَدِيَاتٌ
رَقَصْنَ عَلَى رُمُوشِ الْحُبِّ
فَافْتُتِنَ الْكَلاَمْ
لِي قِصَّةٌ
بَدَأَتْ بِتَابُوتٍ حَوَى
رُوحَ السَّلاَمْ


وَ رِوَايَةٌ
فِي السَّرْدِ تُنْبِي عَنْ تَفَاصِيلِ الْحَقِيقَةِ
كَيْفَ مَاتَتْ
ثُمَّ تُبْعَثُ بَعْدَ عَامْ!


عَنْ فَارِسٍ
كَانَتْ عَبَاءَتُهُ نَسِيجًا مِنْ خُيُوطِ الْفَجْرِ
وَ الأَمَلِ الْمُعَفَّرِ بِالصَّفَاءْ


وَعَلَى شِفَاهِ عَرُوسِهِ
لَوْنٌ مِنَ الشَّفَقِ الْمُزَغْرِدِ
حَيْثُ يَنْطَفِئُ اللِّقَاءْ


وَ هَوَاجِسُ الذِّكْرَى تَدُقُّ طُبُولَهَا
وَتُدِيرُ أَلْحَانَ الشَّقَاءْ


وَالنَّايُ يَصْحُو تَالِيًا
أَشْهَى تَرَانِيمَ الْغِيَابِ
وَلاَ رَجَاءْ


وَطَنٌ يَحِنُّ لَهُ الْبَعِيدُ و نَرْتَوِي
نَتْلُوا تَرَاتِيلَ الإِخَاءْ



.

.

.

تَرْسُو عَلى كَتِفِ الزَّمَانِ مَوَائِدٌ
تَسْقِي انْتِشَاء الْعَاشِقِينَ
و تَنْثُرُ الذِّكْرَى عَلَى رُوحٍ
تُغَازِلُهَا السِّنينْ
أَوَّاهُ مِنْ ظِلٍّ تَجَسَّدَ فِي غِيَابِكَ
يَا وَجَعْ ..



الخميس، 9 ديسمبر 2010

الْمَوْتُ بَاقٍ لنْ يَمُوتْ!!





قَدْ كُنْتُ أَعْبُر ذَاتَ جُرْحٍ
فِي سَمَاءِ الرُّوحِ
و الأَوْجَاعُ تَنْفُضُ عَنْ شقَائِي أُمْنِيَاَتٍ
مِنْ بَقَايَا الْوَحْلِ يَمْقُتُهَا السَّوَادْ
و أُعِيدُ أُغْنِيَتِي بَيَاضًا للحُفَاةِ
و للدَّرَاوِيشِ الَّذِينَ يُسَرْبِلُونَ الْحُبَّ
فِي نَبْضِ الشَّوَارِعْ
و الْوَاقِفُونَ عَلَى شَظَايَاهمْ
يَهُزُّ الْمَوتُ رَهْبَتَهُمْ
و يَمْضِي ...
وَ يُبَسْمِلُونَ بِرَبِّهِم
و أنا الَّتِي وارَيْتُ أرْضَ الْحُبِّ خَلْفَ دَفَاتِرِي
و رَوَائِحُ اللَّيْمُونِ تَحْكِي للمَلاَئِكِ عِنْ تَصَوُّفِنَا الْقَدِيمْ
أرْوَاحُنَا
صَارَتْ كَأَوْرَاقِ الْبَنَفْسَجِ
و هِيَ تُمْلِي للغِيَابِ
الْجُبْنَ و الْوَجَعَ الْعَتِيقْ

هل نَستَعِيدُ سُؤَالَهَا عَنَّا
و نَمْضِي كَالْزَّوَارِقِ
كُلَّمَا فَاضَتْ خِيَانَهْ!
لَكأَنَّنِي حِينَ اتَّكَأْتُ عَلَى سَلاَلمِ حُبِّنَا
أَخْطأتُ فِي رَبْطِ الْخِيَانَةِ خَلْفَ بَائِعَةِ السَّكَاكِرْ

فَتَعثَّرَتْ أَحْلاَمُنَا و تَنَاثرَتْ كَالْغَيْثِ يَنْفُضُهُ الإِيَابْ
وَ قَوَافِلُ الأَلَمِ الْعَتِيقِ تُعِيدُ سَطْوَتَهَا الْقَدِيمَةَ كَيْ تُحِيلَ الْحُبَّ جَمْرَا
و الْمَسافَاتُ السَّخِيفَةُ تَسْتَقِيلْ
أوَاهُ مِنْ جُرْحِ الْوَفَاءِ إذَا تَحَدَّرَ مِنْ سُلاَلَةِ نَيْزَكٍ هَزَّتْه عَاصِفَةُ الْخِيَانِةِ أَلْفَ مَرَّة
و مَضَتْ تُأَرْجِحُ رُوحَهُ كَالطِّفْلِ يَصْرُخُ غاضِبًا
و تُحَاوِلُ الْأُمُّ الرَؤُومُ لِتَلْتَقَيهِ
فلاَ يَمَلُ مِنَ البُكَاءْ
كَمْ مَرَّةٍ يَنْزَاحُ قَلْبِي عَنْ غِوَايَتِهِ الْقَدِيمَهْ
كَفِي يَعُدُّ أَصَابِعِي
و الْمَوْتُ فِي أسْمَاعِنَا
يَرْوِي ابْتِهَالَهْ
و يُصِيخُ
عَلَّ رَوَائِحًا تُنْبِيهِ عَنْ سِرِّ التَّكَهُّنِ
فِي الْفَنَاجِينِ الْقَدِيمَهْ


عَرَّافَتِي
نَفَضَتْ غُبَارَ الْوَرْدِ
فِي زَمَنِ التَّبَعْثُرْ
أَلْقَتْ عَلَى وَجَعِي حِكَايَةً عَاشِقٍ
الليْلُ يُرْهِقُ حُبَّهُ
و الْحُبُّ يَذْوِي حَيْثُ أجْهَشَتِ الْبُكَاءْ
عَرَّافَتِي
مَاتَتْ لِتَحْيَا خَلْفَ نَافِذَةِ التَّسَكُعِ
و الْفَنَاجِينِ الْمَلِيئَةِ بالدُّخَانْ
و الْمَوْتُ بَاقٍ لاَ يَمُوتْ !!
الْمَوْتُ بَاقٍ لَنْ يَمُوتْ !!

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

قَوَافِلُ الذِكْرَى



أَوْقَفْتَ فِي مِحْرَابِكَ الشُّهُبــا
و تَرَكْتَ هَذَا اللَّيْلَ مُكْتَئِبــا

أَنْتَ الذِي بالأَمْسِ كُنْتَ هُنــا
تَسْتَرْضِعُ الأقْلاَمَ و الْكُتُبــا

و قَوَافِلُ الذِّكْرَى عَلَى قَلَقٍ
تُمْلِي عَلَى أَيَّــامِنــا النَّصَـبا

مَغْسُولَةُ الأَحْدَاقِ قِصَّتنــا
وَقْعُ الْهَوى ما زَالَ مُضْطَرِبــا

كَمْ مِنْ حَنِينٍ فـَاضَ يَكْتُبُنِي
يَتْلُو مِنَ الأَوْجــاعِ مــا نَضَبا

يَسْتَكْتِبُ الْمــاضِينَ مُخْتَزِلاً
كُلَّ الْحُرُوفِ لِيُمْطِرَ السُّحُبــا

مُتَمَرِّدٌ قَلْبِي كَعــادَتِهِ
مُتَعَلِّقٌ بالْحُبِّ حَيْثُ خَبــا

كَاللَّيْلِ فِي الصَّحْرَاءِ أُغْنِيَتِي
سـاقَتْ لِيَ الأشْجـانَ و الْوَصَبـا




....

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

(عَلَى مَرْفَئ الشَّوْقِ)








عَلَى مَرْفَئِ الشَّوْقِ يَغْفُو سَجِينِي

لِتَنْفُضَ رُوحِي غُبَارَ السِّنِينِ

عَلَى سُلَّمِ الْعِشْقِ يَصْعَدُ حَرْفِي

لِيُوقِدَ بالْحُبِّ شَمْعَ الْحَنِينِ

أَيَا أُفْقُ سَجِّل نِدَائِي فَإِنِّي

سَجَدْتُ لِقَلْبٍ أَتَى يَفْتَدِينِي

سَمَائِي إِلَيْكِ مَدَدْتُ حِبَالاً

و فِيهَا أَعَلِّقُ رَأْسَ الأَنِينِ

رَأَيْتُ السَّحَائِبَ تَعْصِرُ حُبًّا

فَقُلْتُ : خُذِينِي إِلَيْكِ خُذِينِي

عَلَى صَفْحَةِ الْغَيْمِ أَنْحَتُ قَلْبًا

يُقَبِّلُ رَأْسًا بَهِيَّ الْجَبِينِ

حَلَمْتُ بِأَنِّي أَطِيرُ بَعِيدًا

أُحَلِّقُ حَيْثُ الْهَوَى يَصْطَفِينِي

سأَلْتُ النَّوَارِسَ كَيْفَ تُغَنِّي

إِذَا غَادَرَ الشَّطَ نَوْحُ السَّفِينِ

نَبِيٌّ هُوَ الْحُبُّ إِذْ جَاء يُخْفِي

طُيُوفًا تُغَازِلُ دَمْعَ الْحَزِينِ

نَبِيلٌ هُو الْمَوْتُ إِذْ خَارَ رُوحًا

تَبُوحُ بِأَنِّي هَجَرْتُ عَرِينِي

أُقَلِبُ بَيْنَ يَدَيَّ خُلُودًا

يُضَاجِعُ فَجْرًا نَدِيَّ الْعُيُونِ

يُعَاتِبُنِي الْوَجْدُ لَمَّا تَرَاءى

لَهُ مِنْ بَعِيدٍ سَرَابَ سِنِينِي

فَأُصْغِي و تَحْمِلُ عَيْنِي إِلَيْهِ

سَمَاءً مِنَ الْبَوْحِ إِذْ يَعْتَرِينِي

رَأَيْتُكَ خَلْفَ صَلاَتِي تُغَنِّي

و تَعْزِفُنِي و الرُّؤَى تَشْتَرِينِي

و تَمْضُغُ بَيْنَ زَوَايَاكَ حُبِّي

و فِي رَاحَتَيْكَ بَقَايَا جُنُونِي

رَأَيْتُكَ تُخْفِي بَياضًا بِقَلْبِي

لِيُوقِظَ حُبَّكَ ؛ كَيْ يَحْتَوِينِي

رَحَلْتَ و ذَاتِي تُنَاجِي إِلَهَي

بأنْ يَرْتَضِيكَ فَتَغْدُو قَرِينِي

أَبُثُ ابْتِهَالَ الضُحَّى إِذْ تَجَلَّى

و شَوْقَ الأُمُومَةِ لَمْسَ الْجَنِينِ

تَنَفَّسَ فِيَّ هَوَاكَ و غَنَّى

و عَانَقَنِي فِيكَ دِفْءُ الْمَنُون

فَرِفْقًا بِحُبٍّ أَتَاكَ يُصَلِّي

و عَيْنَاكَ مُصْحَفُهُ يَا سَجِينِي

.

.

.