الأحد، 8 نوفمبر 2009

عِنْدَمَا يَبْكِي الْقَدَرْ


مَا بَيْنَ سَارِيَةِ الأَحْزَانِ يَخْتَلِجُ
فَيُوقِظُ الأَمَلَ الْغَافِي و يَسْتَبِقُ

و يَمْتَطِي صَهْوَةَ اللَّيْلِ الْجَمِيلِ عَلى
حَنِينِ رُوحِكِ كَيْمَا يُبْحِرُ الأَرَقُ

هُنَاكَ قَبْلَ انْبِجَاسِ الرُّوحِ فِي لُغَتِي
مَوَاقِدٌ للأَسَى فِي الأُفْقِ تَأتَلِقُ

مَوَاطِنُ الْوَجْدِ تَرْبُو فِي مُخَيِّلَتِي
تَسْتَنْطِقُ الْحُبَّ ، إِنَّ الْحُبَّ يَخْتَنِقُ

يَلُفُّنِي الصَّمْتُ و الأَحْلاَمُ تَدْفِنُنِي
خَلْفَ السَّمَاءِ و قَدْ وَارَانِيَ الْشَفَقُ

لِي نَظْرَةٌ مِنْ جَنَاحِ الْوَرْدِ أُرْسِلُهَا
لِتَحْمِلَ الدَّمْعَ بَوْنًا حَيْثُمَا الْعَبَقُ

الْحَرْفُ يُطْفِئُ أَوْجَاعِي .. يُضَمِدُهَا
و يَنْحَتُ الْبُعْدَ تِمْثَالاً ، فَيَحْتَرِقُ

لِي قِبْلَتَانِ ..و مِحْرَابٌ و مِسْبَحَةٌ
و فِي رِحَابِكِ أُفْقٌ مِنْهُ أَنْطَلِقُ

أَبْوَابُه جَنَّةٌ ، مِفْتَاحُهُ ألَمٌ
مَا بَيْنَ ذَاكِرَةِ الأَيَّامِ يُخْتَلَقُ

عَلى زَوَايَاكِ آيَاتٌ مُعَلَّقَةٌ
و تَنْفُثُ النُّورَ عَيْنٌ هَدَّهَا الْغَسَقُ

خَيَالُكِ النِّرْجِسِيُّ اللَّوْنِ يَغْسِلُنِي
مَا دَامَ سَيْفٌ مِنَ الآمالِ يُمْتَشَقُ

فِي رَاحَتَيْكِ يَنَامُ الْحَرْفُ مُبْتَسِمًا
وَ حَارِسٌ يَقظٌ غَنَّى لَهُ الْحَدَقُ

أسْطُوَرةٌ أنْتِ و النَّايَاتُ تَعْزِفُهَا
مَا أعْذَبَ الشِّعْرَ شَلاَّلاً سَيَنْدَفِقُ

صَوْتُ الْقَنَادِيلِ، أَنْفَاسُ الْغُيُومِ ،سَرَتْ
فِي نَاظِرَيَّ و نُورُ الْفَجْرِ يَنْبَثِقُ

عُصْفُورَةٌ رَقَصَتْ فِي رُكْنِ قَافِيَةٍ
و الوَجْدُ يَرْقُبُهَا و الشَّوْقُ و الْقَلَقُ





رُقَيَّــة سَيْف حُمُود البرَيْـدِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق